الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2012

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ




يقول الله تعالى فى سورة النساء الآية 34: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "

ففهم العامة من الناس أن لفظ قوامون أنه بمعنى السيطرة والهيمنة, فهو قوام عليها. وشاع هذا المعنى بين الناس خصوصا النساء (المستنيرات) اللاتى أدى بهن هذا الفهم الخاطىء الى القول بأن الدين الاسلامى هو دين ذكورى لا أنثوى

لكن كما يبين لنا أستاذ اللغة العربية بجامعة الأزهر الأستاذ الدكتور مبروك عطية فى كتابه (أخطاء شائعة فى تفسير القرآن الكريم) صفحة 32 بأن كلمة قوامون فى اللغة العربية هى صيغة المبالغة من القيام, أى أن الرجل كثير القيام على خدمة المرأة. لماذا؟ هذا فى استكمال الآية (بما أنفقوا من أموالهم)

فلأن الله جعل الرجل أكثر قدرة على الانفاق بطبيعة خلقه, جعله مسؤولا عن خدمه أهله. هذا المعنى يؤكد قول السيدة عائشة المذكور فى صحيح البخارى وغيره عندما سئلت: كيف كان رسول الله (ص) فى بيته؟ فقالت: كان فى خدمة أهله.

فان شئت قلت معنى الآية: الرجال خدامون للنساء, ولا تتعجب! فالقوام هو القائم على كل الأمور بصحيح اللغة العربية ومنها أمور الخدمة. وبذلك فالآية لم تأت بمعنى السيطرة والهيمنة والقهر والاذلال أبدا.

ولأن (قوام) تشمل أيضا القيام بأعمال التقويم, أكد الله فى الآية على معنى القيام بأعمال الخدمة بقوله (بما أنفقوا من أموالهم) فجعلها شرطا للقوامة والتقويم

فاذا استكملتم قراءة الآية فوصلت لموضع تقويم المرأة الناشز, فهل لاحظتم أن هذه البداية الرائعة للآية تعتبر شرطا لاستكمال الآية, وبالتالى شرطا للتقويم؟ فالقرآن يؤخذ كله ويطبق كله, ليس من صحيح العقل أن تأخذ بعض الكلام وتترك بعضه, وخاصة ان كان فى نفس الآية !

بسم الله ... نبدأ



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مدونان عاديان , مرا برحلة الشك واليقين المعروفة التى ما من أحد الا ومر بها. ولكنهما انتهيا بسلام الى الحقيقة المجردة من وجهة نظرهما, وهى الفطرة السليمة.

تعمدا طوال رحلتهما الاستماع الى كل الأطراف وقراءة أشد الكتب تشددا , سواء كانت وهابية سلفية , أو ملحدة (مستنيرة) بلغة أهلها

وخلصا الى مجموعة من التجارب الناجحة من جميع الأطراف, كان أهمها تفسيرات مختلفة عما تعودوا عليه من الآيات القرآنية والأحاديث والمواقف الاسلامية للصحابة والتابعين ,  فأرادا انتقاء ونشر هذه التفسيرات الى تقدم فهما مختلفا لألفاظ اللغة العربية الغنية بالمعانى وبالتالى قدمت فهما مختلفا تماما عما هو شائع بين العامة, وهذا ساعد قطعا على الرسو بسلام على شاطىء الايمان

معظم هذه المشاركات ستكون مأخوذة من مؤلفات علماء فى مجالهم وسيتم ذكر اسم الكتاب والصفحة للتدليل , وقد يتم ذكر المادة العلمية بتصرف من المدونان لصعوبة اللغة المستخدمة من قبل العلماء فى بعض الاحيان, وبعض هذه المشاركات ستكون ملاحظات وتأملات خاصة بالمدونان

المدونة لن تحتوى مشاركات دينية فقط , بل أيضا مواضيع حياتية وفلسفية بما يخدم الفكرة الأساسية للمدونة: نحو فهم أفضل

والمدونة مفتوحة لجميع الآراء ولكل صاحب رأى ولكل صاحب اضافة يود أن يضيفها. فمن أراد التعليق علانية فباب التعليق مفتوح طالما لم يتجاوز حدود الأدب والاحترام المتبادل واحترام المقدسات مهما كان اختلاف الآراء. ومن أراد التعليق خاصا فالبريد الاليكترونى للمدونة هو:

better.perception.blog@gmail.com

أما من أراد اضافة موضوع أو استفسار فيسعدنا استقبالها على نفس البريد الاليكترونى.

ولكم منا كل تحية اجلال واكرام